مرتضى الزبيدي
518
تاج العروس
وقال الجوهَرِيّ : الهَزَجُ : صَوْتُ الرَّعْدِ والذِّبّانِ ( 1 ) . وأَنشد : أَجَشُّ مُجلجِلٌ هَزِجٌ مُلِثٌّ * تَكَرْكِرُهُ الجَنائبُ في السِّدادِ وفي اللّسان : هو هَزِجُ الصَّوتِ هُزَامِجُه : أَي مُدارِكُه . وليس الهَزَجُ من التَّرنُّم في شيْءٍ . ولذا استعمله ابنُ الأَعرابيّ في معنى العُوَاءِ . وأَنشد بيت عَنْتَرةَ العَبْسيّ : وكَأَنّما تَنْأَى بجانبِ دَفِّها ال * وَحْشِيِّ من هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ هِرٍّ جَنيبٍ كلّمَا عَطَفتْ له * غَضْبَى اتَّقاها باليدين وبالفَمِ قال : هَزِجُ " العشِيّ " كثيرُ العُواءِ باللّيل . ووضَعَ العَشِيّ موضعَ اللّيلِ لقُرْبه منه . وأَبْدَل " هِرّاً " من " هَزِجٍ " ورواه الشَّيْبَانيّ " يَنْأَى " ، وهِرّ عنده رَفْعٌ ، فاعلٌ لينأَى . وقال غيرُه : يعني ذُباباً لِطَيرانِه تَرَنُّمٌ ، فالنَّاقَةُ تَحْذَرُ لَسْعَهُ إِيَّاها . وفي الحديث : " أَدْبَرَ الشَّيطانُ وله هَزَجٌ " . وفي روايةٍ : " وَزَجٌ " ، الهَزَجُ : الرَّنَّة . والوَزَجُ دُونَه . [ هزمج ] : " الهُزَامِجُ ، كعُلابِطٍ : الصَّوْتُ المُتَدارِكُ " ، وإِنما قدّمه على الّذي يليه لكونه من الهَزَج والميم زائدةٌ " . وقد ذَكره الجوهريّ في " هزج " . ويوجد في بعض النُّسخ مكتوباً بالحُمرة ، وليس بصوابٍ . " والهَزْمَجةُ : كَلامٌ مُتَتابِعٌ ، واختلاطُ صَوْتٍ زائدٍ " ، وأَنشد الأَصمعيّ : * أَزامِجاً وزَجَلاً هُزامِجَا * والهُزامِج : أَدْنَى من الرُّغَاءِ . [ هزلج ] : " الهِزْلاجُ ، بالكسر " : السَّريعُ ، و " الذِّئْبُ الخَفيفُ " السَّريعُ . والجمعُ هَزَالِجُ . قال ، جَنْدلُ بنُ المُثَنَّى الحارثيّ : يَتْرُكْنَ بالأَمالس السَّمارج * للطَّيْرِ واللَّغاوسِ الهَزالجِ وفي التهذيب : أَنشد الأَصمعيّ لهِمْيانَ : * تُخْرِجُ من أَفْواهِها هَزَالِجَا * قال : والهَزالِجُ : السِّراعُ من الذِّئاب . وقولُ الحُسين بن مُطَيرٍ : هَدْلُ المَشافِر أَيديها مُوثَّقَةٌ * دُفْقٌ وأَرْجُلُها زُجٌّ هَزاليجُ فسّره ابن الأَعرابيّ فقال : سريعةٌ خَفيفةٌ . وقال كُراع : الهِزْلاَجُ : السَّريعُ ، مُشتَقٌّ من الهَزَج ، واللاَّم زائدةٌ . وهذا قولٌ لا يُلْتَفَت إِليه ، كذا في اللّسان . " وظَليم هَزَلَّجٌ ، كعَمَلَّسٍ : سَريعٌ " . وقد هَزْلَجَ هَزْلَجَةً . وقيل : كلُّ سُرْعةٍ : هَزْلجةٌ . " والهَزْلَجَةُ : اخْتلاطُ الصَّوتِ " ( 2 ) كالهَزْمَجَة ، وهذا يُؤيِّد ما ذَهبَ إِليه كُراع ؛ فتأَمَّلْ . [ هسنج ] : " هِسِنْجانُ ، بكسر الهاءِ والسِّين " ، وفي المعجم بفتح السين " : ة ، بالعَجَم " ، معرَّب هِسِنْكان . وهي من قُرَى الرَّيِّ ، يُنسَب إِليها أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ يُوسفَ بن خالدٍ الرّازيّ ، وعليُّ بن الحسن الرّازيّ ، وأَخوه عبدُ الله بنُ الحَسن ، وغيرهم ، كذا في اللُّباب والمعجم . [ هضج ] : " هَضَّجَ مالَه تَهْضيجاً " : إِذا " لم يُجِدْ رَعْيَها " ، من الإِجادة ، والمراد بالمال الإِبلُ . ويقال : " صِبْيانٌ هَضِيجٌ " ، أَي " صِغارٌ " لم يُحْسِنوا شيئاً . [ هلج ] : " الإِهْلِيلَجُ " ، بكسر الأَوّل والثاني وفتح الثالث ( 3 ) " وقد تُكْسَر اللاّم الثانيةُ " ، قاله الفرّاءُ ، وكذلك رواه الإِياديّ عن شَمِرٍ ، وهو مُعرَّبُ إِهْليله ، وإِنما فَتحوا اللاّمَ ليوافق وَزنُه أَوزانَ العَرب ؛ حقّقه شيخنا " والواحِدة بهاءٍ " - إِهْلِيلَجَة . قال الجوهريّ : ولا تَقُلْ هَلِيلِجَة . قال ابن الأَعرابيّ : وليس في الكلامِ إِفْعِيلِل - بالكسر - ولكن إِفْعِيلَل ، مثل إِهلِيلَج
--> ( 1 ) الأصل واللسان عن الجوهري ، وفي الصحاح : الهزح : صوت الرعد ، ولم ترد فيه كلمة الذبان ولا الشاهد . وفي الأساس : قال الشماخ : يكلفها أن لا يخفض جأشها * أهازيج ذبان على غصن عرفج الأتان تسكن إلى أغاني الذبان فتقف عندها فلا يدعها العير ويطردها . ( 2 ) هذا قول ابن دريد كما في التكملة . ( 3 ) كذا ، يريد كسر الهمزة واللام الأولى وفتح اللام الثانية . والهاء والياء ساكنان . وما أثبت ضبط القاموس واللسان والصحاح .